عبدالله بن المبارك: أنا أشد الناس كراهة لذلك ولكن إذا نطق الكتاب بشيء وإذا جاءت الآثار بشيء جسرنا عليه -ونحو هذا-. [1]
-وفي الإبانة: قال نعيم بن حماد: رآني ابن المبارك مع رجل من أهل الأهواء فما كلمني، فلما كان في غد، رآني فأخذ بيدي ثم أنشأ يقول:
يا طالب العلم صارم كل بطال إن القرآن كلام الله تعرفه لو أنه كان مخلوقا لغيره وكيف يبطل ما لا شيء يبطله ... وكل غاو إلى الأهواء ميال
ليس القرآن بمخلوق ولا بال
ريب الزمان إلى موت وإبطال
أم كيف يبلى كلام الخالق العالي [2]
-جاء في الدرء: عن عبدالله بن المبارك قال: أصول الثنتين وسبعين فرقة أربع: الخوارج، والشيعة، والمرجئة، والقدرية. فقيل لابن المبارك: فالجهمية؟ فأجاب بأن أولئك ليسوا من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - . [3]
-وفي الفتاوى عنه قال: من قال لك يا مشبه، فاعلم أنه جهمي. [4]
موقفه من القائلين بخلق القرآن:
-جاء في أصول الاعتقاد عن موسى بن إبراهيم الوراق قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك قال: سمعت الناس منذ تسعة وأربعين عاما يقولون: من قال القرآن مخلوق فامرأته طالق ثلاثا بتة، قلت: ولم ذلك؟ قال: لأن امرأته
(1) أصول الاعتقاد (3/478-479/737) والفتاوى (5/51) وتذكرة الحفاظ (3/1053) .
(2) الإبانة (2/14/290-291/459) .
(3) درء التعارض (7/110) والإبانة (1/2/379-380/278) مطولا.
(4) الفتاوى (5/393) .