فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 5468

-عن إسحاق أنه قال: لا نزيل صفة مما وصف الله بها نفسه، أو وصفه بها الرسول عن جهتها، لا بكلام ولا بإرادة، إنما يلزم المسلم الأداء، ويوقن بقلبه أن ما وصف الله به نفسه في القرآن إنما هي صفاته، ولا يعقل نبي مرسل، ولا ملك مقرب تلك الصفات إلا بالأسماء التي عرفهم الرب عز وجل. فأما أن يدرك أحد من بني آدم تلك الصفات، فلا يدركه أحد. [1]

-وفي أصول الاعتقاد عنه قال: من وصف الله فشبه صفاته بصفات أحد من خلق الله فهو كافر بالله العظيم، لأنه وصف لصفاته إنما هو استسلام لأمر الله، ولما سن الرسول. [2]

-وفيه عنه قال: علامة جهم وأصحابه: دعواهم على أهل الجماعة وما أولعوا به من الكذب أنهم مشبهة، بل هم المعطلة، ولو جاز أن يقال لهم: هم المشبهة لاحتمل ذلك، وذلك أنهم يقولون: إن الرب تبارك وتعالى في كل مكان بكماله في أسفل الأرضين، وأعلى السموات، على معنى واحد، وكذبوا في ذلك ولزمهم الكفر. [3]

-قال حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب أحمد: قلت لإسحاق بن راهويه: قول الله عز وجل: مَا { يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ } رَابِعُهُمْ [4] كيف تقول فيه؟ قال: حيث ما كنت فهو أقرب إليك من حبل

(1) نقله شيخ الإسلام من كتاب الفصول لشيخ الحرمين الكرجي. انظر مجموع الفتاوى (4/185) .

(2) أصول الاعتقاد (3/588/937) .

(3) أصول الاعتقاد (3/588/938) .

(4) المجادلة الآية (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت