فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 5468

فقال الواثق: تقيم قبلنا، فينتفع بك فتياننا. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين إن ردك إياي إلى الموضع الذي أخرجني منه هذا الظالم أنفع لك من مقامي عليك، وأخبرك بما في ذلك أصير إلى أهلي وولدي، فأكف دعاءهم، فقد خلفتهم على ذلك. فقال الواثق: فتقبل منا صلة تستعين بها على دهرك. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين لا تحل لي أنا عنها غني، وذو مرة سوي، قال:فاسأل حاجتك. قال: أو تقضيها يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم. قال: تخلي سبيلي الساعة وتأذن لي فيه. قال: لقد أذنت لك. فسلم عليه الشيخ وخرج. قال صالح: قال المهتدي بالله: فرجعت عن هذه المقالة من ذلك اليوم، وأظن الواثق بالله كان رجع عنها من ذلك الوقت. [1]

-قال ابن بطة في الإبانة: رأيت في كتب بعض شيوخنا بخطه: حدثنا أبو موسى -محمد بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن منصور- قال: أخبرنا صالح بن علي بن يعقوب بن المنصور، قال: كنت يوما بين يدي أمير المؤمنين المهتدي بالله رحمة الله عليه، وقد جلس للنظر في المظالم للعامة، فجعلت أنظر إليه، فذكر نحو القصة الأولى أو شبيها بها حتى بلغ منها قوله: يا أحمد أخبرني عن الله عز وجل حين نزل على رسوله في القرآن: tPِqu‹ّ9$# { aMu=yJّ.r& ِNن3s9 } ِNن3oYfدٹ [2] ، وقلت أنت: الدين لا يكون كاملا حتى يقال بمقالتك، أكان الله الصادق في إكماله، أم أنت الصادق في نقصانه؟ فسكت

(1) الإبانة (2/14/269-274/452) وتاريخ بغداد (10/75-78) .

(2) المائدة الآية (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت