وزهاد أهل البدعة أعداء الله. [1]
-عن عبدالله بن محمد بن الفضل الصيداوي قال: قال لي أحمد: إذا سلم الرجل على المبتدع فهو يحبه. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم [2] ". [3]
-عن عبدالسلام قال: قلت لأبي عبدالله: إن بطرسوس رجلا قد سمع رأي عبدالله بن المبارك يفتي به. قال: هذا من ضيق علم الرجل، يقلد دينه رجلا، لا يكون واسعا في العلم. [4]
-عن علي بن أبي خالد قال: قلت لأحمد: إن هذا الشيخ -لشيخ حضر معنا- هو جاري وقد نهيته عن رجل، ويحب أن يسمع قولك فيه: حرث القصير -يعني حارثا المحاسبي- وكنت رأيتني معه منذ سنين كثيرة، فقلت لي: لا تجالسه، ولا تكلمه. فلم أكلمه حتى الساعة. وهذا الشيخ يجالسه، فما تقول فيه؟ فرأيت أحمد قد احمر لونه، وانتفخت أوداجه وعيناه. وما رأيته هكذا قط. ثم جعل ينتفض، ويقول: ذاك؟ فعل الله به وفعل. ليس يعرف ذاك إلا من خبره وعرفه، أويه، أويه، أويه. ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره وعرفه. ذاك جالسه المغازلي ويعقوب وفلان. فأخرجهم إلى رأي جهم. هلكوا بسببه. فقال له الشيخ: يا أبا عبدالله، يروي الحديث، ساكن خاشع،
(1) طبقات الحنابلة (1/184) .
(2) أخرجه: أحمد (2/291) ومسلم (1/74/54) وأبو داود (5/378/5193) والترمذي (5/50/2688) وابن ماجه (1/26/68) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) طبقات الحنابلة (1/196) .
(4) طبقات الحنابلة (1/217) وتلبيس إبليس (101) وإعلام الموقعين (2/200-201) .