من قصته ومن قصته؟ فغضب أبو عبدالله، وجعل يقول: لا يغرك خشوعه ولينه، ويقول: لا تغتر بتنكيس رأسه. فإنه رجل سوء، ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره. لا تكلمه، ولا كرامة له. كل من حدث بأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان مبتدعا تجلس إليه؟ لا، ولا كرامة، ولا نعمى عين. وجعل يقول: ذاك. ذاك. [1]
-عن الفضل بن مهران أبي العباس قال: سألت أحمد، قلت: إن عندنا قوما يجتمعون فيدعون، ويقرءون القرآن، ويذكرون الله. فما ترى فيهم؟ فقال لي أحمد: يقرأ في المصحف، ويذكر الله في نفسه، ويطلب حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قلت: فأخ لي يفعل هذا، فأنهاه؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يقبل؟ قال: بلى، إن شاء الله. فإن هذا محدث: الاجتماع والذي تصف. [2]
-عن الفضل بن نوح قال: قلت لأحمد: أريد الخروج إلى الثغر، وإني أسأل عن هذين الرجلين: عن الكرابيسي، وأبي ثور؟ فقال: احذرهما. [3]
-عن محمد بن بندار السباك الجرجاني قال: قلت لأحمد بن حنبل رضي الله عنه: إني ليشتد علي أن أقول: فلان ضعيف، فلان كذاب. قال أحمد: إذا سكت أنت وسكت أنا، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟ [4]
(1) طبقات الحنابلة (1/233-234) .
(2) طبقات الحنابلة (1/255) .
(3) طبقات الحنابلة (1/255) .
(4) طبقات الحنابلة (1/287) .