-عن محمد بن يسر بن بشر بن أبي طاهر البلدي أحد الأصحاب قال أبو بكر الخلال: سمعته يقول: سألت أبا عبدالله عن النظر في الرأي؟ فقال: عليك بالسنة. فقلت له: يا أبا عبدالله، صاحب حديث ينظر في الرأي إنما يريد أن يعرف رأي من خالفه؟ فقال: عليك بالسنة. [1]
-قال أبو طالب: أخبروني عن الكرابيسي أنه ذكر قول الله: الْيَوْمَ { أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } (3) [2] قال: لو أكمل لنا ديننا ما كان هذا الاختلاف. فقال: -يعني أحمد بن حنبل- هذا الكفر صراحا. [3]
-سألت أبا عبدالله -يعني أحمد بن حنبل- عن الكرابيسي، وما أظهر، فكلح وجهه، ثم قال: إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها، تركوا آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وأقبلوا على هذه الكتب. [4]
-وجاء في طبقات الحنابلة: قرأت في كتاب أبي جعفر محمد بن أحمد ابن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثني عمي زهير بن صالح قال: قرأ علي أبي صالح بن أحمد هذا الكتاب وقال: هذا كتاب عمله أبي رضي الله عنه في مجلسه، ردا على من احتج بظاهر القرآن، وترك ما فسره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودل على معناه، وما يلزم من اتباعه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رحمة الله عليهم. قال
(1) طبقات الحنابلة (1/327) .
(2) المائدة الآية (3) .
(3) طبقات الحنابلة (1/40) .
(4) شرف أصحاب الحديث (6) .