فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جعلها الله تعالى بين المؤمنين فقال: الْأَخِلَّاءُ { يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ } (67) [1] . فلما سمع علي أبا هريرة يقول:"خليلي، وسمعت قال خليلي"وكان سيء الرأي فيه، قال:"متى كان خليلك؟". يذهب إلى الخلة التي لم يتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جهتها- خليلا، وأنه لو فعل ذلك بأحد، لفعله بأبي بكر رضي الله عنه. وذهب أبو هريرة إلى الخلة التي جعلها الله تعالى بين المؤمنين، والولاية، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذه الجهة- خليل كل مؤمن، وولي كل مسلم. وإلى مثل هذا، يذهب في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من كنت مولاه، فعلي مولاه" [2] يريد أن الولاية بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين المؤمنين، ألطف من الولاية التي بين المؤمنين بعضهم مع بعض، فجعلها لعلي رضي الله عنه. ولو لم يرد ذلك، ما كان لعلي في هذا القول فضل، ولا كان في القول دليل على شيء، لأن المؤمنين بعضهم أولياء بعض. ولأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولي كل مسلم ولا فرق بين ولي ومولي. وكذلك قول الله تعالى: ذَلِكَ { بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ } آَمَنُوا [3] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أية امرأة نكحت، بغير أمر مولاها، فنكاحها باطل باطل" [4] . فهذه أقاويل النظام، قد
(1) الزخرف الآية (67) .
(2) تقدم تخريجه ضمن مواقف الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي سنة (145هـ) .
(3) محمد الآية (11) .
(4) أحمد (6/47و165-166) وأبو داود (2/566/2083) والترمذي (3/407-408/1102) والنسائي في الكبرى (3/285/5394) وابن ماجه (1/605/1879) وابن حبان (9/384/4074 الإحسان) قال الترمذي:"هذا حديث حسن". من طرق عن عائشة رضي الله عنها.