الأخبار في فضائل علي ابن أبي طالب. وقال - صلى الله عليه وسلم - لزيد بن حارثة لما اشتجر جعفر وعلي بن أبي طالب وزيد بن حارثة في ابنة حمزة قال لزيد:"أنت أخونا ومولانا" [1] فأوقع اسم المولى أيضًا على مولى من أسفل كما يقع اسم المولى على المولى من أعلى؛ فكل معتق قد يقع عليه اسم مولى، ويقع على المعتق اسم مولى، وقال - صلى الله عليه وسلم - في خبر عائشة:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل" [2] ؛ فقد أوقع الله ثم رسوله ثم جميع العرب والعجم اسم المولى على بعض المخلوقين، والله جل وعلا الوليّ، وقد سمى الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - وليًّا فقال: إِنَّمَا { وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ } الصَّلَاةَ [3] الآية، فسمى الله هؤلاء المؤمنين أيضًا الذين وصفهم في هذه الآية أولياء المؤمنين، وأعلمنا أيضًا ربنا عز وجل أن بعض المؤمنين أولياء بعض في قوله: وَالْمُؤْمِنُونَ { وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } [4] وقال عز وجل:
(1) أخرجه: أحمد (4/291و298) والبخاري (7/635/4251) ومسلم (3/1409/1783) وأبو داود (2/415/1832) والترمذي (3/275/938) مختصرًا، كلهم من طريق أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب رضي الله عنه.
(2) أخرجه: أحمد (6/47و165-166) وأبو داود (2/566/2083) والترمذي (3/407-408/1102) وقال:"هذا حديث حسن". والنسائي في الكبرى (3/285/5394) وابن ماجه (1/605/1879) وابن حبان (9/384/4074 الإحسان) . من طرق عن عائشة رضي الله عنها.
(3) المائدة الآية (55) .
(4) التوبة الآية (71) .