فهرس الكتاب

الصفحة 2473 من 5468

إسحاق بن راهويه: أنه صحيح مرفوع، وأما أحمد بن حنبل فذكر أن الثوري أوقفه على ابن عمر. فكلاهما الحجة فيه على من خالفه فإن كان رفعه صحيحًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد سقط العذر، وإن كان ابن عمر القائل له فقد اندحض بقول ابن عمر تأويل من حمل قوله"على صورته". قال أبو إسحاق: وهذا لم يجر بيني وبينه وإنما بينته لأصحابي ليفهموه.

ثم قلت له: قوله"خلق آدم على صورته"لا يتأول لآدم على صورة آدم لما قاله أحمد: وأي صورة كانت لآدم قبل خلقه؟ فقد فسد تأويلك من هذا الوجه. وفسد أيضًا بقول ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله خلق آدم على صور الرحمن تبارك وتعالى".

وأما الاستدلال بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"طوله ستون ذراعًا"فإن كانت هذه اللفظة محفوظة فكان قوله"خلق آدم على صورته"فتم الكلام. ثم قال:"طوله ستون ذراعًا"إخبارًا عن آدم بذلك، على حديث الثوري عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله عز وجل خلق آدم على صورته"ذكرت بدلالة حديث ابن عمر رضي الله عنهما وما ذكرته عن أحمد، فقال لي جوابًا عن حديث أنس:"إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها"إنما هما نعمتان.

فقلت له: هذا الخبر يقول: إن الإصبعين نعمتان؟ واليدين صفة للذات. ولم يتقدمك بهذا أحد إلا عبدالله بن كلاب القطان، الذي انتحلت مذهبه ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت