كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) [1] دل على أن كل من يدخل النار لابد من أن يكون كافرا.
والجواب: أنه محمول على من خفت موازينه بكفره أنهم في جهنم خالدون.
واحتج بقوله تعالى: يَوْمَ { تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ } إِيمَانِكُمْ [2] . فنرى أن كل من يسود وجهه لابد من أن يكون كافرا، لأن أهل النار لابد أن يكون هذا وصفهم.
والجواب: أنا لا نسلم أن أهل الكبائر لابد أن تسود وجوههم لأنهم معرضون للغفران. وهكذا الجواب عن قوله تعالى: وُجُوهٌ { يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ } (42) [3] .
وذلك أنا لا نقطع عليهم بالغبرة والقترة حتى يدخلوا تحت اسم الكفر.
واحتج بقوله تعالى: أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى
(1) المؤمنون الآيات (102-105) .
(2) آل عمران الآية (106) .
(3) عبس الآيات (38-42) .