وقال الله سبحانه وتعالى: مَنْ { يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } [1] وَإِنْ { تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } [2] وقال الله سبحانه وتعالى: وَمَا { آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ } . [3]
وقال الله سبحانه وتعالى: وَمَا { كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ } [4] أي: الاختيار. وقال الله عز وجل: لَقَدْ { كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } [5] أي: قدوة، يقال: تأسى به، أي: اتبع فعله، واقتدى به، ويقال للتعزية: التأسية، كأنه يقول: قد أصاب فلانا ما أصابك، فصبر، فتأس به واقتد.
ثم احتج من السنة بأحاديث كثيرة، منها حديث العرباض بن سارية فقال رحمه الله [6] : وقوله:"فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا" [7] إشارة إلى ظهور البدع والأهواء -والله أعلم- فأمر بلزوم سنته، وسنة الخلفاء الراشدين، والتمسك بها بأبلغ وجوه الجد، ومجانبة ما أحدث على خلافها.
(1) النساء الآية (80) .
(2) النور الآية (54) .
(3) الحشر الآية (7) .
(4) الأحزاب الآية (36)
(5) الأحزاب الآية (21) .
(6) شرح السنة (1/206) .
(7) تقدم تخريجه في مواقف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سنة (23هـ) .