-وقال رحمه الله: (باب رد البدع والأهواء) : قال الله سبحانه وتعالى: وَمَنْ { أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ } [1] ، وقال الله تعالى: وَلَا { تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } [2] ، وقال الله عز وجل: وَمَا { اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } [3] ، أي: على علم أن الفرقة ضلالة، ولكنهم فعلوه بغيا، أي: للبغي.
وقال الله تعالى: الَّذِينَ { يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا } عِوَجًا [4] ، قيل: العوج فيما لا شخص له، يقال: في الأمر والدين عوج بكسر العين، وفي الجدار والشجر: عوج بفتح العين.
وقال الله عز وجل: إِنَّ { الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا } شِيَعًا [5] ، هم أهل البدع والأهواء، وقال الله تعالى: شَيَاطِينَ { الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا } [6] ، أي: زينته وحسنه بترقيش
(1) القصص الآية (50) .
(2) ص الآية (26) .
(3) البقرة الآية (213) .
(4) الأعراف الآية (45) .
(5) الأنعام الآية (159) .
(6) الأنعام الآية (112) .