فهرس الكتاب

الصفحة 3385 من 5468

قال:

أتراها صنعة من غير صانع ... أم تراها رمية من رام

وقوله:

واحيرتا من وجود ما تقدمه ... منا اختيار ولا علم فيقتبس

كأنه في عماء ما يخلصنا ... منه ذكاء ولا عقل ولا شرس

ونحن في ظلمة ما إن لها قمر ... فيها يضيء ولا شمس ولا قبس

مدلهين حيارى قد تكنفنا ... جهل يجهمنا في وجهه عبس

فالفعل فيه بلا ريب ولا عمل ... والقول فيه كلام كله هوس

ولما كانت الفلاسفة قريبًا من زمان شريعتنا، والرهبنة كذلك، مدّ بعض أهل ملتنا يده إلى التمسك بهذه وبعضهم مدّ يده إلى التمسك بهذه، فترى كثيرًا من الحمقى إذا نظروا في باب الاعتقاد تفلسفوا، وإذا نظروا في باب التزهد ترهبنوا، فنسأل الله ثباتًا على ملتنا وسلامة من عدونا، إنه ولي الإجابة. [1]

-وقال: قد لبس على خلق كثير فجحدوا البعث، واستهولوا الإعادة بعد البلاء، وأقام لهم شبهتين:

إحداهما: أنه أراهم ضعف المادة.

والثانية: اختلاط الأجزاء المتفرقة في أعماق الأرض. قالوا: وقد يأكل الحيوان الحيوان فكيف يتهيأ إعادته؟ وقد حكى القرآن شبهتهم فقال تعالى في

(1) تلبيس إبليس (ص.63-65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت