فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
زكاته؛ لم يُلَمْ؛ فقد علم ما خلّف الزبير وابن عوف وغيرهما. وبلغت صدقة عليّ رضي الله عنه أربعين ألفًا. وخلّف ابن مسعود تسعين ألفًا. وكان الليث ابن سعد يستغل كل سنة عشرين ألفًا. وكان سفيان يتجر بمال. وكان ابن مهديّ يستغلّ كل سنة ألفي دينار.
وإن أكثر من النكاح والسراري؛ كان ممدوحًا لا مذمومًا: فقد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - زوجات وسراريّ. وجمهور الصحابة كانوا على الإكثار في ذلك. وكان لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أربع حرائر وسبع عشرة أمة. وتزوج ولده الحسن نحوًا من أربع مئة. فإن طلب التزوج للأولاد؛ فهو الغاية في التعبد، وإن أراد التلذذ؛ فمباح، يندرج فيه من التعبد ما لا يحصى؛ من إعفاف نفسه والمرأة... إلى غير ذلك.
وقد أنفق موسى عليه السلام من عمره الشريف عشر سنين في مهر ابنة شعيب. فلولا أن النكاح من أفضل الأشياء؛ لما ذهب كثير من زمان الأنبياء فيه.
وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: (خيار هذه الأمة أكثرها نساءً) . [1] وكان يطأ جارية له، وينزل في أخرى. وقالت سرية الربيع بن خثيم: كان الربيع يعزل.
وأما المطعم؛ فالمراد منه تقوية هذا البدن لخدمة الله عز وجل، وحق على ذي الناقة أن يكرمها لتحمله.
(1) البخاري (9/140/5069) .