فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 5468

فنُقل عن أحمد أنه قال له المروزي: ما تقول في النكاح؟ فقال: سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - . فقال: فقد قال إبراهيم. قال: فصاح بي وقال: جئتنا ببُنيّات الطريق؟

وقيل له: إن سريًّا السقطيّ قال: لما خلق الله تعالى الحروف؛ وقف الألف وسجدت الباء. فقال: نفّروا الناس عنه.

واعلم أن المحقق لا يهوله اسم معظم؛ كما قال رجل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: أتظن أن طلحة والزبير كانا على الباطل؟ فقال له: إن الحق لا يُعرف بالرجال، اعرف الحق؛ تعرفْ أهله.

ولعمري؛ إنه قد وقر في النفوس تعظيم أقوام؛ فإذا نُقل عنهم شيء، فسمعه جاهل بالشرع؛ قبله؛ لتعظيمهم في نفسه. كما ينقل عن أبي يزيد رضي الله عنه أنه قال: تراعنت علي نفسي، فحلفت لا أشرب الماء سنة. وهذا إذا صحّ عنه؛ كان خطأ قبيحًا وزلة فاحشة؛ لأن الماء ينفذ الأغذية إلى البدن، ولا يقوم مقامه شيء؛ فإذا لم يشرب؛ فقد سعى في أذى بدنه، وقد كان يُستعذب الماء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

أفترى هذا فعل من يعلم أن نفسه ليست له، وأنه لا يجوز التصرف فيها إلا عن إذن مالكها؟!

وكذلك ينقلون عن بعض الصوفية أنه قال: سرتُ إلى مكة على طريق التوكل حافيًا، فكانت الشوكة تدخل في رجلي، فأحكها بالأرض ولا أرفعها، وكان عليَّ مِسْحٌ، فكانت عيني إذا آلمتني؛ أدلكها بالمسح، فذهبت إحدى عينيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت