فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 5468

شفعت، فقلت: يا رب، أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة من إيمان، فيدخلون. ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء. قال أنس: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"."

وفي لفظ عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة. ثم قال: يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن برة. ثم يخرج من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة".

وترجم البخاري على هذا الحديث: (باب زيادة الإيمان ونقصانه وقوله تعالى: وَزِدْنَاهُمْ { } هُدًى [1] وقال: وَيَزْدَادَ { ? الَّذِينَ آَمَنُوا } إِيمَانًا [2] وقال: الْيَوْمَ { ? أَكْمَلْتُ لَكُمْ } دِينَكُمْ [3] فإذا ترك شيئًا من الكمال فهو ناقص) .

وكل هذه الألفاظ التي ذكرناها في الصحيحين، أو أحدهما. [4]

والمراد بالخير في حديث أنس الإيمان، فإنه هو الذي يخرج به من النار. وكل هذه النصوص صحيحة صريحة لا تحتمل التأويل في أن نفس الإيمان القائم بالقلب يقبل الزيادة والنقصان، وبعضهم أرجح من بعض.

وقال البخاري في صحيحه: قال ابن أبي مليكة:"أدركت ثلاثين من"

(1) الكهف الآية (13) .

(2) المدثر الآية (31) .

(3) المائدة الآية (3) .

(4) أحمد (3/116) والبخاري (1/138-139/44) وله أطراف، ومسلم (1/182/193 [325] ) والترمذي (4/613/2593) وابن ماجه (2/1442-1443/4312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت