وقال أيضًا: والأدلة على زيادة الإيمان ونقصانه من الكتاب والسنة والآثار السلفية كثيرة جدا منها: قوله تعالى: وَإِذَا { تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ } إِيمَانًا [1] . وَيَزِيدُ { اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا } هُدًى [2] . وَيَزْدَادَ { الَّذِينَ آَمَنُوا } إِيمَانًا [3] . هُوَ { الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ } إِيمَانِهِمْ [4] . الَّذِينَ { قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ } الْوَكِيلُ [5] . وكيف يقال في هذه الآية والتي قبلها إن الزيادة باعتبار زيادة المؤمن به؟ فهل في قول الناس: قَدْ { جَمَعُوا لَكُمْ } فَاخْشَوْهُمْ زيادة مشروع؟ وهل في إنزال السكينة على قلوب المؤمنين زيادة مشروع؟ وإنما أنزل الله السكينة في قلوب المؤمنين مرجعهم من الحديبية ليزدادوا إيمانًا ويقينًا، ويؤيد ذلك قوله تعالى: هُمْ { لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ } لِلْإِيمَانِ [6] . وقال تعالى: وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ
(1) الأنفال الآية (2) .
(2) مريم الآية (76) .
(3) المدثر الآية (31) .
(4) الفتح الآية (4) .
(5) آل عمران الآية (173) .
(6) آل عمران الآية (167) .