فهرس الكتاب

الصفحة 4077 من 5468

وفي رواية أخرى من رواية علي بن عباس عن أبيه، لكن إسنادها ضعيف، زيادة أخرى بعد هذا، وهي: قلت: يا رسول الله، كيف أصنع باليقين؟ قال:"أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، فإذا أنت أحكمت باب اليقين" [1] . ومعنى هذا أن حصول اليقين للقلب بالقضاء السابق والتقدير الماضي يعين العبد على أن ترضى نفسه بما أصابه، فمن استطاع أن يعمل في اليقين بالقضاء والقدر على الرضا بالمقدور، فليفعل، فإن لم يستطع الرضا، فإن في الصبر على المكروه خيرا كثيرا.

فهاتان درجتان للمؤمن بالقضاء والقدر في المصائب:

إحداهما: أن يرضى بذلك، وهذه درجة عالية رفيعة جدا، قال الله عز وجل: مَا { أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ } قَلْبَهُ [2] . قال علقمة: هي المصيبة تصيب الرجل، فيعلم أنها من عند الله، فيسلم لها ويرضى.

وخرج الترمذي من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي، فله الرضا، ومن سخط فله السخط" [3] ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه:"أسألك الرضا بعد القضاء" [4] .

(1) انظر الذي قبله.

(2) التغابن الآية (11) .

(3) أخرجه الترمذي (4/519/2396) وابن ماجه (2/1338/4031) . وقال الترمذي:"حسن غريب".

(4) أخرجه النسائي (3/62/1304) وصححه ابن حبان (5/304-305/1971) والحاكم (1/524-525) . وأخرجه أحمد (4/264) دون ذكر محل الشاهد. كلهم من حديث عمار بن ياسر مطولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت