فهرس الكتاب

الصفحة 4720 من 5468

وذلك أننا ذكرنا مذاهب الناس في استواء الله على عرشه، وأيدنا منه ما أيده الله في كتابه ورسوله في حديثه، وسلف أمته ومحققوا خلفها / بصريح نصه؛ قامت قيامة قيامتهم تلك، وانتظموا لنصر خلاف ما لله ولرسوله وسلف أمته في صف وسلك، ولعنوا وشنعوا وطيروا الخبر إلى كل من بادية المغرب ومدنه. وشكوا إلى أمراء الوقت وقضاته وسلطانه. وآل الأمر بيننا وبينهم إلى إيقاف دروسنا ودروس قبيح جاهل منهم وهو الذي تولى كبر هذه الفتنة نحو أربعين يوما على يد قاضي الوقت. وعقد مجلس للمناظرة على يده أخرص الله فيها ألسنة القوم، وعجزوا عن تأييد مذهبهم إلا بأفكارهم التي ينبذونها عند الدليل ويرجعون إليها ولا بد للتعصب والميل، وكان في خلال هذه الأيام أن رجلا من هؤلاء فاسيا تذكر ذاخرة تركها له أبوه، فيالها من ذخيرة وياله من أب لله دره، وهي ما حدثني بعض الفضلاء عنه أن السلطان أبا علي المولى الحسن العلوي نور الله ضريحه وأسكنه من روض الجنان فسيحه بينما صحيح البخاري يقرأ بين يديه على العادة بفاس إذ وقع في مجلسه خلاف في استواء الله على عرشه بين علماء فاس وعالم من أهل طنجة؛ فاستدعاه السلطان للحضور معهم، وهو: الشيخ عبدالله السنوسي. فأمهلهم الإمام إلى أن يأتوا غدا بأدلتهم. فجاءوا غدا بأوراق في أيديهم؛ فلما صفحت ورقات أبيه أعجبت السلطان وأمر بسردها وأن ينتهى إلى معناها وقولها بعد أن عجز خصمه عن رد ما فيها إلى آخر ما قال.. ودفع السلطان ذلك العالم عن مجلسه، فبقيت من هذه الرسالة بيد ولد صاحبها المذكور. فأسرع بها إلى أبي المكارم السلطان المولى محمد بن الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت