فهرس الكتاب

الصفحة 4858 من 5468

الحاضرون: والله ما لهذا جواب.

وجاء أعرابي إلى عمرو بن عبيد وقال له: ادع الله لي أن يرد علي حمارة سرقت مني، فقال: اللهم إن حمارته سرقت، ولم ترد سرقتها فارددها عليه. فقال له الأعرابي: يا هذا كف عني دعاءك الخبيث. إن كانت سرقت ولم يرد سرقتها، فقد يريد ردها ولا ترد. وقد رفع الله إشكال هذه المسألة بقوله تعالى: وَمَا { تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } [1] فأثبت للعبد مشيئة، وصرح بأنه لا مشيئة للعبد إلا بمشيئة الله جل وعلا. فكل شيء صادر عن قدرته ومشيئته جل وعلا.

وقوله: قُلْ { فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } (149) [2]

وأما على قول من فسر الآية الكريمة بأن معنى فَأَلْهَمَهَا { فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } (8) [3] أنه بين لها طريق الخير وطريق الشر، فلا إشكال في الآية.وبهذا المعنى فسرها جماعة من العلماء. والعلم عند الله تعالى. [4]

-وقال رحمه الله: ومن أعظم الأدلة القطعية الدالة على بطلان مذهب القدرية، وأن العبد لا يستقل بأفعاله دون قدرة الله ومشيئته، أنه لا يمكن أحدا أن ينكر علم الله بكل شيء قبل وقوعه، والآيات والأحاديث الدالة

(1) الإنسان الآية (30) .

(2) الأنعام الآية (149) .

(3) الشمس الآية (8) .

(4) دفع إيهام الاضطراب الملحق بأضواء البيان (9/330-332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت