فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 5468

على ما فاتهم، ثم لم يزده الإسلام بعد إلا شدة، ولقد ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غير حديث ولا حديثين، وقد سمعه منه المسلمون فتكلموا به في حياته وبعد وفاته،يقينا وتسليما لربهم، وتضعيفا لأنفسهم، أن يكون شيء لم يحط به علمه، ولم يحصه كتابه، ولم يمض فيه قدره، وإنه مع ذلك لفي محكم كتابه: منه اقتبسوه، ومنه تعلموه، ولئن قلتم: (لم أنزل الله آية كذا؟ ولم قال كذا؟) لقد قرأوا منه ما قرأتم، وعلموا من تأويله ما جهلتم، وقالوا بعد ذلك: كله بكتاب وقدر، وكتبت الشقاوة، وما يقدر يكن، وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا، ثم رغبوا بعد ذلك ورهبوا. [1]

-وجاء في أصول الاعتقاد: قال عمر بن عبدالعزيز في أصحاب القدر: يستتابون فإن تابوا وإلا نفوا من ديار المسلمين. [2]

-وروى مالك عن عمه أبي سهيل قال: كنت مع عمر بن عبدالعزيز فقال لي: ما ترى في هؤلاء القدرية قال: قلت: أرى أن تستتيبهم فإن قبلوا ذلك وإلا عرضتم على السيف. فقال عمر بن عبدالعزيز: ذلك رأيي، قلت لمالك: فما رأيك أنت. قال: هو رأيي. [3]

-وروى عبدالله بسنده: عن نافع بن مالك أبي سهيل [4] أن عمر بن عبدالعزيز قال له ما ترى في الذين يقولون لا قدر قال أرى أن يستتابوا وإلا

(1) أبو داود (5/19-20/4612) .

(2) أصول الاعتقاد (4/785/1318) والإبانة (2/10/234/1837) والسنة لعبدالله (147) .

(3) الموطأ (2/900) والسنة (147) والإبانة (2/10/233/1834) وأصول الاعتقاد (4/784/1315) والشريعة (1/437/552) وأصول السنة لابن أبي زمنين (307) .

(4) في الأصل: أبو إسماعيل، وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت