ضربت أعناقهم قال عمر وذلك الرأي فيهم لو لم يكن إلا هذه الآية الواحدة كفى بها فَإِنَّكُمْ { وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ } (163) [1] . [2]
-وروى اللالكائي بسنده عن عمر بن ذر قال: بينما عمر بن عبدالعزيز في نفر منهم يزيد -أو زياد- الفقير كذى- قال داود وموسى بن كثير أبو الصباح وناس من أهل الكوفة. قال: فتكلم متكلمنا ويرى أنه عمر ابن ذر قال: ما بلغ فريتنا لعمر وظننا أنه لا يقدر على جوابه فلما سكت. تكلم عمر بن عبدالعزيز فلم يدع شيئا مما جاء به إلا أجابه فيه. قال: ثم ابتدأ الكلام فما كنا عنده إلا تلامذة فقال فيما قال: إن الله لو كلف العباد العمل على قدر عظمته لما قامت لذلك سماء ولا أرض ولا جبل ولا شيء من الأشياء ولكن أخذ منهم اليسر. ولو أراد -أو أحب- أن لا يعصى لم يخلق إبليس رأس المعصية. [3]
-وبنحوه أخرج الآجري بسنده: عن عمر بن ذر قال: جلسنا إلى عمر بن عبدالعزيز فتكلم منا متكلم، فعظم الله تعالى وذكر بآياته، فلما فرغ تكلم عمر بن عبدالعزيز، فحمد الله وأثنى عليه، وشهد شهادة الحق، وقال للمتكلم: إن الله تعالى كما ذكرت وعظمت، ولكن الله تعالى: لو أراد أن لا يعصى ما
(1) الصافات الآيات (161-163) .
(2) السنة لعبدالله (147) .
(3) أصول الاعتقاد (4/751-752/1245) .