عنكم باب الخصومة، فتركتم الغلو ويئس منكم العدو؛ فاتخذوا الكف طريقا فإنه القصد والهدى، وأن الجدل والتعمق هو جور السبيل وصراط الخطأ، ولا تحسبن التعمق في الدين رسوخا؛ فإن الراسخين في العلم هم الذين وقفوا حيث تناهى علمهم وقالوا: آَمَنَّا { بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ } (7) [1] .
وإن أحببت أن تعلم أن الحيلة بالقدر كما وصفت لك؛ فانظر في أمر القتال، وما ذكر الله عز وجل منه في كتابه تسمع شيئا عجبا؛ من ذكر ملك ولا يغلب، ودولة تنقلب، ونصر محتوم، والعبد بين ذلك محمود وملوم، ينصر أولياءه وينتصر بهم، ويعذب أعداءه ويديلهم، يقول تعالى: قَاتِلُوهُمْ { يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ } قُلُوبِهِمْ [2] ، وَمَا { النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } (126) [3] ، إِنْ { يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } (160) [4] ؛ قال: ×pxےح !$sغur قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ
(1) آل عمران الآية (7) .
(2) التوبة الآية (15) .
(3) آل عمران الآية (126) .
(4) آل عمران الآية (160) .