فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1575

والصواب عدم وجوب الزكاة، وذهب جماعة من الفقهاء أيضًا إلى أن زكاته عارية عند وجود من يحتاجه، إذا وجدت امرأة تحتاج الحلي في استعمالها في مناسبة ونحو ذلك، أن تعيره، فهذا مسقط للزكاة عندهم، قالوا: وإذا لم يعر عند وجود من يحتاج، فإنه حينئذٍ تجب فيه الزكاة، والأرجح في ذلك عدم وجوب الزكاة مطلقًا، ومن النساء من يكون لديها الحلي للاستعمال، ولكن لم تعرض لديها مناسبة، أن يكون ليس لدى المرأة يحصل في هذا الحول مناسبة زواج، أو وليمة، أو غيرها، فلم تحتج لذلك، فنقول: إنه لا عبرة بحدوث المناسبة وإنما العبرة بالقصد من الاقتناء، يكون لدى الإنسان سيارة لكن مر حول أو حولان وما استعملها لعدم حاجته إليها، لوجود كفاية له عن ذلك، فنقول حينئذٍ: العبرة بقصد الاقتناء في ذلك، هل قصدتها لأجل التجارة، أو قصدتها لأجل الاقتناء، أو كحال دار يكون لدى الإنسان دار هي مسكن له، ولكنه ما سكنها، فجلس سنة أو سنتين، نقول: لا زكاة فيها؛ لأن الأصل في ذلك أنه أراد الانتفاع منها واستعمالها، فلا يقال بوجوب الزكاة فيها. وأما حلي المرأة إذا اقتنته وقصدت به توفير المال أو ادخاره أو كنزه، فنقول حينئذٍ. بوجوب الزكاة ولو كانت حالته من جهة الظاهر هو حلي، فنقول: يجب في ذلك الزكاة. وبالله التوفيق والإعانة والسداد، ونكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[42] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت