فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1575

[32] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [32] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

بين الله عز وجل العلاقة بين الأزواج أيما تبيين فجعل للرجل أن يطلق زوجته ثلاثًا، وذلك أن الغالب على من يطلق الثالثة عدم رغبته في هذه الزوجة، ثم لو كان له رغبة بعد ذلك وهذا نادر شرع له أن يعود إلى زوجته شريطة أن تنكح زوجًا غيره (فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا) وهل تعود على ما بقي له من طلاق، أم يكون له طلاق جديد ولا يبني على ما سبق؟ فيه خلاف بين العلماء. والصحيح أن المراد بالنكاح في قوله: (حتى تنكح زوجًا غيره) هو الجماع لا مجرد العقد.

قوله تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فنكمل استنباط أحكام آيات الطلاق من سورة البقرة، عند قول الله جل وعلا: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ [البقرة:230] .تقدم معنا أن هذه الأحكام فيما يتعلق بمسائل الطلاق هي أولها نزولًا، وذلك أن الجاهلية كان لديها تبديل في هذه الأبواب، فأراد الله سبحانه وتعالى أن يبين وأن يفصل الحق ويزيل الظلم والتعدي، والله سبحانه وتعالى بعد أن ذكر عدد الطلاق، وذكر الله جل وعلا كذلك أيضًا ما يكون بين الزوجين من خلع، وتقدم معنا الإشارة إلى صفة الخلع والافتداء الذي يكون بين الزوجين وأحواله، ثم ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الطلاق مرة أخرى، وهي الطلقة الثالثة التي تكون بين الزوجين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت