التحريم؛ أي: أنه ليس للإنسان أن يأخذها مباشرة من غير ضبط وتقييد, وهي ما يتعلق بشروط النكاح وأركانه وانتفاء موانعه, وألا يكون ذلك مما حرمه الله عز وجل من المحارم على الإنسان.
وكذلك مما ذكره الله عز وجل هنا في قوله: مِمَّا فِي الأَرْضِ [البقرة:168] , ذكر الأرض؛ لأنها قرار الإنسان, وأن الإنسان فيما يظهر لا يستطيع أن يعيش في غيرها, وإذا التمس الإنسان العيش في المريخ وغيرها من الكواكب فالله عز وجل يقول: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ [المؤمنون:112] , أي: أن لبث الإنسان إنما يكون في الأرض, وأما السماء فيخرج الإنسان إلى الفضاء يسيرًا ثم يرجع, فعمره ومكثه في الأرض, ولهذا الله عز وجل جعل حياة الإنسان وإخراجه منها وفيها.
وقول الله سبحانه وتعالى هنا: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [البقرة:168] , اختلف تفسير العلماء في معنى خطوات الشيطان في هذه الآية.