ومعنى: تفلحون، أي: تفوزون برضا الله عز وجل ورحمته الحقيقية، وكذلك تنتصرون بتناول ذلك البر الذي أراده الله سبحانه وتعالى لكم، لا كما تريدون أن تتقوا الله عز وجل بخلاف ما شرعه الله عز وجل لكم.
الآية الثانية قول الله سبحانه وتعالى: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [البقرة:190] .
أمر الله سبحانه وتعالى بالمقاتلة في سبيله، وهذه أول آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال في المدينة، وقيل إن آية: أُذِنَ لِلَّذِينَ [الحج:39] ، نزلت قبل ذلك في مكة، وهذه الآية أول آية في الجهاد نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة وفيها التخيير, وأن المقاتلة جائزة لمن قاتل المسلمين، فيجب عليهم أن يدفعوا عن أنفسهم من قاتلهم, وأما من لم يقاتلهم فإنهم بالخيار. جاء عن غير واحد من العلماء أن هذه الآية أول آية نزلت على النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة، فقد روى ذلك ابن جرير الطبري , وكذلك ابن أبي حاتم من حديث عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن أبي العالية رفيع بن مهران أن قول الله عز وجل: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [البقرة:190] ، أول آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة. وجاء هذا أيضًا عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كما رواه ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد قال: هي أول آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم, يعني: في المدينة في أمر الجهاد.
أقوال العلماء في نسخ قوله تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم .. )