فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1575

وقوله جل وعلا هنا: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [البقرة:203] .التعجل في الحج أن يدفع الإنسان، قلنا: إن أيام التشريق: اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، إذا أراد الإنسان أن ينفر في اليوم الثاني عشر فلا حرج عليه، وإذا أراد أن يتأخر فقد أكمل أيام منى، وأيام منى هي أيام التشريق، وهي أيام أكل وشرب، وهي الأيام المعدودات، وقد أطلق المفسرون على أن الأيام المعدودات هي أيام منى وهي أيام التشريق، جاء هذا وصح عن عبد الله بن عباس كما جاء من حديث علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس، وجاء أيضًا عنه من حديث سعيد و عمرو بن دينار، وجاء عن عطاء و قتادة و سعيد بن جبير و عكرمة وغيرهم من المفسرين: أن المراد بالأيام المعدودات هي أيام التشريق، وهي أيام أكل وشرب.

صيام أيام التشريق

ويكره للإنسان أن يصومها، ويحرم عليه أن يصوم يوم النحر؛ لأنه يوم عيد وهو محرم بالاتفاق، وإنما اختلف في أيام التشريق فجمهور العلماء على كراهة الصيام لا على تحريمه، وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام بيّن أمر أيام التشريق بقوله: أيام أكل وشرب وذكر لله، وهذا على سبيل الإخبار، قالوا: ومن قرائن النهي عن نوع الكراهة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: أيام أكل وشرب وذكر لله، وذكر الله ليس بواجبٍ في أيام العشر ففي أيام التشريق ليس بواجب، وإن كانت دلالات الاقتران ضعيفة إلا أنها قرينة، فنقول: إنه يكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت