فيبنى على السنة محرم؛ كحال الإنسان حينما يدخل ويريد أن يصلي ركعتي المسجد, فإذا قام يصلي فليس له أن يقطع؛ لأنه دخل في صلاة لا يجوز له أن يقطعها, لأن القطع فيه عدم مبالاة واستهزاء بالصلاة بلا سبب, إذا كان هناك سبب فيجوز له أن يقطع, ولهذا نقول: إن الأمور المستحبة يبنى عليها محظور, وهذا أمر معلوم كثيرًا؛ كحال الإنسان مثلًا في نافلة الحج, أو نافلة العمرة, فالعمرة في ذاتها إذا أداها الإنسان أو أدى حجًا سقط عنه الواجب, لكنه إذا تلبس بإحرام فهل يجوز له أن يحلق شعره وهو في حال الإحرام؟ ما يجوز له, ولو فعل ذلك وهو غير محتاج يأثم ولا يجوز له ذلك ونحو ذلك كثير.
السؤال: [هل يجوز التبرك بريق المرقي لكون النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث؟] الجواب: النفث من النبي صلى الله عليه وسلم يختلف عن النفث من غيره, لأن ذات ريق النبي صلى الله عليه وسلم ونَسَمه مبارك, ويزيده بركة قراءة القرآن, وأما بالنسبة لغيره فإنه يقرأ القرآن ثم ينفث, والذي يريد أن يتبرك الناس بريقه بلا قرآن هذا بدعة, أما النبي صلى الله عليه وسلم فذلك له لأنه كما جاء في الصحيح الصحابة عليهم رضوان الله تعالى يكادون أن يقتتلوا على بصاقه عليه الصلاة والسلام, وهو بصاق مجرد, وعلى وضوئه عليه الصلاة والسلام, مع أن الوضوء ليس منفكًا منه, وإنما مر عليه ثم مضى, فهو مبارك في ذاته, ولهذا نقول: حال النبي صلى الله عليه وسلم يختلف عن غيره. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[13] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)