فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1575

المشركين في مكة جائزًا وجعله جهادًا وهو من أعظم الأعمال؛ لأنه به يتحقق التوحيد ويدرأ الكفر، فأزال الله سبحانه وتعالى ما يجده المسلمون في نفوسهم من القتال في المسجد الحرام ببيان أن ما هم فيه هو كفر بالله سبحانه وتعالى فينبغي أن يزال. وفي قول الله عز وجل: وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ [البقرة:191] ، بين الله سبحانه وتعالى أن قتال المشركين للمؤمنين عند ذهابهم إلى مكة ينبغي أن يقيد بمواجهتهم بالسلاح، وإذا لم يقاتلوهم فليس لهم أن يقاتلوهم.

وهنا مسألة أن الله عز وجل قال: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [البقرة:191] ، فأمر بقتالهم لوجود الكفر، ثم منع من قتالهم إلا أن يقاتلوا، نقول: إن الله عز وجل منع من قتالهم إلا أن يقاتلوا؛ لأن العهد في العام الماضي أن يأتوا إلى مكة بغير سلاح وبلا قتال، فالمؤمنون يفون بعهودهم التي أعطوها الناس مهما كان، ولهذا جعل الله عز وجل في مثل هذا الموضع للمؤمنين ألا يقاتلوا المشركين إلا بقيد المقاتلة، فإن منعوهم من دخول مكة وقاتلوهم فإنه يجب عليهم أن يقاتلوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت