فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1575

وأما في حال الحضر فيجب عليه أن يستقبل القبلة في النافلة كالفريضة, ولو صلى إلى غير القبلة في النافلة في حال الحضر بطلت صلاته، ويجب عليه أن يعيدها إذا كانت واجبة عليه إما بنذر أو نحو ذلك, وكذلك على القول بوجوب قضاء العبادة الباطلة ولو كانت نفلًا. وأما الصلاة على الراحلة في الحضر فإنها لا تجوز على قول عامة العلماء, وذهب قلة وهو من العلماء مروي عن أنس بن مالك وفيه حديث مرفوع ولا يصح, ونسب لبعض الفقهاء من الحنابلة؛ كابن عقيل , ونسب أيضًا رواية عن الإمام أحمد وفيها نظر أنه يجوز ذلك. هنا الآية الثالثة, ولعلنا نرجئ الثانية؛ لأنها تحتاج إلى مجلس كامل, فلا نستطيع أن نقسمها بين مجلسين وهي في قول الله جل وعلا: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ [البقرة:124] , وهي سنن الفطرة, والكلام عليها وكما جاء ذلك عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه, حيث قال: ابتلاه بعشر: خمس في الرأس، وخمس في سائر الجسد, وتحتاج إلى كلام, ومما في الرأس: السواك, وقص الشارب, وفرق الشعر, والمضمضة, والاستنشاق وأحكامها, وكذلك أيضًا ما كان في الجسد من نتف الإبط, وحلق العانة, والاستنجاء, والاستجمار, والختان, وهذه تحتاج إلى مجلس كامل في هذه الآية, لهذا نرجئها إلى المجلس الآتي. ونأخذ التي بعدها وهي: قوله جل وعلا: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا [البقرة:125] .

قوله تعالى:(وإذ جعلنا البيت مثابة للناس ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت