فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1575

وقول الله جل وعلا: وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ [البقرة:224] ، فيه إشارة إلى أهمية الإصلاح بين الناس، وأنه يقدمها الإنسان على كثير من المصالح الشرعية فضلًا عن المصالح غير الشرعية، من الأمور الدنيوية وغير ذلك، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في السنن وغيرها عن خير الأعمال، قال: (الإصلاح بين الناس) .

الحكمة من ختم قوله تعالى: (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ... ) بقوله: (والله سميع عليم)

قال: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:224] ذكر الله سبحانه وتعالى في ختام هذه الآية اسمين عظيمين جليلين له، وهو السميع والعليم، إشارة إلى أن الأيمان غالبًا تكون من الإنسان بينه وبين ربه، أي: أن الله عز وجل الذي أمركم بذلك ونهاكم عن أن تجعلوا تلك الأمور عرضة لأيمانكم، يسمع أيمانكم، ويعلم سبحانه وتعالى غلظها في نفوسكم، والوجل الذي تجدونه منها عند المخالفة في ذلك، ومع ذلك أمركم الله عز وجل ألا تجعلوها عرضة لأيمانكم، فتكون مانعة لكم عن البر والتقوى والإصلاح بين الناس، فلا ينبغي للإنسان أن يجد في نفسه حرجًا أو وجلًا عن امتثال أمر الله سبحانه وتعالى الذي أمر الله عز وجل به قبل ذلك. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقني وإياكم إلى هداه ورضاه وتقاه، وأسأله جل وعلا أن يجعلني وإياكم ممن يستمع القول ويتبع أحسنه. وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعلني وإياكم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، وأن يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[27] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت