فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1575

أما أبي هريرة فقد رواه الإمام أحمد و الترمذي وغيرهم من حديث عبد الله بن جعفر عن عثمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة , وجاء من وجه آخر أيضًا من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة , وجاء من وجه آخر من حديث أبي معشر نجيح يرويه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة , وقد أعل هذا الحديث غير واحد، كالبخاري و الترمذي و ابن رجب و غيرهم, ولكن جاء أيضًا من حديث عبد الله بن عمر مرفوعًا, والصواب فيه الوقف, وصوب الوقف أبو زرعة كما في العلل, و الدارقطني والحافظ ابن رجب رحمهم الله. ومال إلى عدم صحة المرفوع الإمام أحمد رحمه الله فقال: ليس له إسناد, يعني: المرفوع, وصححه عن عمر بن الخطاب , فإنه قد جاء عن عبد الله بن عمر من حديث نافع عنه, وإسناده عنه صحيح, وجاء أيضًا عن عمر بن الخطاب رواه الإمام مالك من حديث نافع عن عمر بن الخطاب مرسلًا , وجاء موصولًا كما ذكره الدارقطني في العلل, من حديث نافع عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب قال: (ما بين المشرق والمغرب قبلة) . وهذا الحديث المرفوع وإن كان ضعيفًا إلا أن ثبوته عن جماعة من الصحابة يدل على الاعتداد بمعناه.

والمراد ما بين المشرق والمغرب قبلة هو أمر التيسير وعدم التشديد على الناس؛ ولهذا نقول للإنسان: وإن كان يستطيع أن يهتدي لضبط ذلك بما يسمى بالبوصلة, وما يسمى بعلم النجوم والحساب, فإن الأولى له أن يهتدي إلى الجهة, ونقول له حال الإنسان في ذلك على حالين: الحالة الأولى: إذا كان يعرف الجهة فيصلي إليها من غير حساب. الحالة الثانية: إذا كان لا يعرف الجهة, لا يدري الشرق من الغرب, لا حرج عليه أن يستعين بشيء من آلات الحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت