فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1575

وفي قول الله سبحانه وتعالى: لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا [البقرة:233] ، هنا ذكر الله سبحانه وتعالى أن الضرر منتفٍ، وذلك لا يجوز للزوجة أن تضر بالزوج، ولا أن تضر بالولد، ولا المولود له وهو الزوج أن يضر بأم الولد، وكذلك لا يجوز له أن يضر بالولد لحظ نفسه، ولا بالزوجة كذلك، لأن الله عز وجل قيد ذلك بالتراضي بينهما على ما تقدم، وأنه لا يجوز لهما أن يقصرا الرضاعة دون الشهرين إلا عن تراضٍ منهما وتشاور، وهذا رحمة الله عز وجل ولطف، وفصل في أمثال هذه الأمور، لأن الأمر إذا تعدى على ما تقدم فإنه يجب فيه أن يكون عن تراضٍ وتشاور بين الأطراف.

وفي قول الله سبحانه وتعالى: وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ [البقرة:233] ، هنا ذكر الله جل وعلا الوارث بعد أن ذكر ما يجب على الوالدين من أمر الرضاع للمولود، وذلك ما يتعلق بالنسبة للوالدة، وبالنسبة للوالد من جهة النفقة، وكذلك ما يتعلق بأمر التشاور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت