[57] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
تفسير آيات الأحكام [57] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
حث الله عز وجل على رعاية الأيتام وحذر من ظلمهم، وأكل أموالهم، ورغب الوالي على اليتيمة أن ينكح غيرها مثنى وثلاث ورباع إن كان نكاحه لليتيمة يؤدي إلى ظلمها بأخذ صداقها ونحو ذلك، وكذلك إن تقدم لها غيره وكان أصلح لها منه. والتعداد في الزواج سنة عند عامة السلف، ويحرم عليه التعداد عند علمه أنه لن يعدل. والعدل المأمور به هو العدل الظاهر من نفقة وسكنى ونحو ذلك، أما الباطن وهو ميل القلب فليس عليه شيء؛ لأنه خارج عن قدرته.
قوله تعالى: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ... )
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فشرعنا في المجلس السابق بالكلام على أوائل سورة النساء، وتكلمنا على الآية الأولى والثانية، ونتكلم بإذن الله عز وجل في هذا المجلس على الآية الثالثة وما يليها.
يقول الله سبحانه وتعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ [النساء:3] ، لما ذكر الله سبحانه وتعالى الأمر بتقواه, وعطف على ذلك شأن الأرحام ووجوب وصلها والتحريم والتشديد بقطعها، وذكرنا الكلام على الأرحام، وأنواعهم ومراتبهم ومنازلهم وحقهم في ذلك، والأدلة الواردة في كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق الأرحام.