فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1575

وكذلك في قول الله جل وعلا: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [النساء:24] بيان الأجور، وما يجب عليه في مسألة المولود، وتفصيل في شيء في مقداره بإذن الله عز وجل.

وفي قول الله سبحانه وتعالى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:233] ، قال غير واحد من العلماء: إن هذه الآية فيها دليل على أن المرأة أو الوالدة إذا استرضع الرجل لولده مرضعة ثم أراد أن يسترضع أخرى أنه لا يتحول إليها إلا وقد أعطى الأولى أجرها، ولهذا قال: سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:233] ، والتسليم في ذلك أن يقوم بالإتيان بالحق والأجرة، ومنهم من حمل ذلك على وجوب إعطاء الأجرة قبل ذلك، ولكن نقول: إن الأجرة ليست تامة، نعم قد يتوجه هذا الخطاب فيمن يسترضع غير الأم، ووجه ذلك في كلام بعض الفقهاء قالوا: إذا استرضع الرجل امرأته قد تكون فقيرًا لا تجد طعامًا وشرابًا لقوامها حتى تدر بحليبها لمولود، فتحتاج إلى شيء من الطعام، والطعام سابق للرضاع، فتحتاج قبل ذلك، فذكر الله جل وعلا تسليم الحق، وهذا قول وجيه، ولكن نقول: قد يكون في الأشهر، أو في الأسابيع، أو في قوت اليوم ونحو ذلك، ولكن ينبغي إذا كان ذلك يُضر بالولد أن يسبق الطعام الرضاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت