فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1575

إذًا: فهو أمر مستديم، وهذا النقصان على المرأة أظهر، أما بالنسبة للرجل فلا يلزم من ذلك السفر، وربما بقي الإنسان حولًا وحولين ولم يكن من أهل السفر، وربما سافر ولم يجب عليه أن يفطر لنشاطه وقوته، وعلى هذا نقول: إن هذا النقصان هو أظهر في أمر النساء.

المقصود بالأذى في قوله تعالى:(قل هو أذى)

وقول الله جل وعلا: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ [البقرة:222] ، أخبر الله عز وجل أن المحيض أذى، وقيل: إن المراد بالأذى هو القذر، ويستدل العلماء بذلك على نجاسة دم الحيض؛ لأنه لا يسمى الطاهر أذىً، وهذا محل اتفاق عند العلماء أن دم الحيض نجس، وقال بأن المعنى في الأذى هو القذر جماعة من المفسرين، كما جاء ذلك عن قتادة و مجاهد بن جبر، وغيرهم من المفسرين.

قال: قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ [البقرة:222] ، السؤال من الصحابة عليهم رضوان الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحيض وحالهم مع المرأة؛ ذلك أن الصحابة في المدينة يتأثرون بأهل الكتاب بخلاف أهل مكة، فصلتهم بأهل الكتاب ضعيفة، أما المدنيون فإنهم يقيمون بين ظهراني أهل الكتاب، والمدينة يوجد فيها اليهود، أما النصارى فندرة أو معدومون، واليهود من جهة أمرهم مع الحائض فإن المرأة إذا حاضت عندهم لم يجالسوها ولم يؤاكلوها فضلًا عن مضاجعتها وقربها، وهذا بقي من التأثر في بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مما كانوا عليه قبل ورود أحكام الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت