فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1575

[52] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [52] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

جعل الله عز وجل هذه الأمة خير الأمم؛ وذلك لأنها تقوم بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله أعم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمن الدعوة إلى الله بيان فضل التسبيح والتحميد ونحوه وليس في ذلك أمر ولا نهي. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أعم من الجهاد في سبيل الله. وهو فرض كفاية على هذه الأمة وسبيل الفلاح في الدنيا والآخرة. والخطاب في قوله تعالى: (ولتكن منكم أمة) يتوجه إلى الحكام وإلى الأفراد، فيجب على الحكام أن يعينوا أفرادًا للقيام بهذا الأمر كما يجب على الأفراد أن يقوموا به بأنفسهم.

قوله تعالى: (فيه آيات بينات مقام إبراهيم ... )

الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد: تكلمنا في المجلس السابق على تفسير قول الله عز وجل: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا [آل عمران:96] , ونتكلم هذا اليوم على الآية التي تليها، وهي قول الله جل وعلا: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا [آل عمران:97] .ذكر الله سبحانه وتعالى ما يتعلق بالبيت الحرام ونشأته وأسبقيته وأولويته من جهة الزمان ومن جهة التحريم, وكذلك التعظيم على الأصح من أقوال العلماء.

وقد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في التفاضل بين مكة والمدينة أيها أفضل؟ ذهب جمهور العلماء إلى أن مكة أفضل من المدينة من جهة ذات البقعة. وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أن المدينة أفضل من مكة, والقول الأول أرجح. ولعله يكون ثمة موضع نتحدث فيه عن التفاضل بين مكة والمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت