فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1575

[12] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [12] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

شرع الله الصيام على هذه الأمة كما شرعه على الأمم قبلها، وقد تدرج فرض الصيام على عدة مراحل، وقد أباح الله للمسافر والمريض أن يصوما أيامًا أخر قضاءً، وتنازع العلماء في ما يجب على المرضع والحامل إذا أفطرتا، ومما يشرع في نهاية رمضان التكبير وشكر الله على توفيقه في أداء هذه العبادة.

قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ... )

الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

المراد بالصيام في قوله تعالى: (كتب عليكم الصيام)

فأول آيات اليوم هو قول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183] .الله سبحانه وتعالى وجه الخطاب للذين آمنوا ببيان وجوب الصوم, والصوم هنا قيل: إن المراد به شهر رمضان, وهذا هو الأشهر. وقيل: إن المراد بذلك هو غيره, وأشاروا إلى هذا المعنى بأن هذه الآية كانت في ابتداء مشروعية الصيام, والله عز وجل لم يشرع صيام رمضان ابتداءً وإنما شرع الصيام قبله ليوم عاشوراء, وشرع الله عز وجل صيام ثلاثة أيام من كل شهر, ولهذا قال بعض العلماء: إن المراد بالصيام هنا هو عموم الصوم, ويأتي الكلام على هذه المسألة في مسألة مراتب الصيام. توجه الخطاب من الله عز وجل للذين آمنوا بقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ [البقرة:183] , لأن الخطاب في الفروع يتوجه إلى أهل الإسلام, وبهذه الآية يستدل لمن قال: بأن الكفار لا يخاطبون بفروع الشريعة, ولهذا توجه الخطاب بفرضية الصيام على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت