فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1575

قوله تعالى:(وللمطلقات متاع بالمعروف حقًا على المتقين)

قول الله سبحانه وتعالى: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة:241] ، ذكر الله سبحانه وتعالى هنا المطلقات بعدما ذكر الله عز وجل عدة الوفاة، والمتاع فيها، فالله سبحانه وتعالى فرّق بين متعة المتوفى عنها زوجها، وبين متعة المطلقة. تقدم معنا بعض أحوال المطلقات، المطلقة التي طلقها زوجها قبل أن يفرض لها وقبل أن يمسها، وتقدم معنا في المطلقة التي فرض لها زوجها وقبل أن يمسها، وتقدم معنا الذي مسها زوجها ولم يفرض لها، والذي مسها زوجها وقد فرض لها، باعتبار أن الحالتين الأخيرتين يستحقان المهر كاملًا، فهذه ما قبض لها، وهذه تأخذ مهر المثل. وأما بالنسبة للمرأة التي فرض لها زوجها ثم طلقها ولم يمسها، فلها نصف المهر، وأما المرأة التي طلقها زوجها ولم يفرض لها ولم يمسها فلها المتعة، وهذا محل خلاف عند العلماء على ما تقدمت الإشارة إليه.

في هذه الآية ذكر الله سبحانه وتعالى المطلقات، وذلك أن المطلقات في ذلك على أحوال: منه ما هو طلاق بائن، ومنه ما هو طلاق رجعي، فهل تتأثر المتعة في ذلك في المرأة المبتوتة وغير المبتوتة؟ الله سبحانه وتعالى أطلق المتعة وأطلق الطلاق، قال: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ [البقرة:241] ، فهذا عموم، وأطلق الله عز وجل المتعة قال: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ [البقرة:241] ، فلهن متاع عام، وهن جميعًا بأحوالهن داخلات في ذلك، فنقول: إن المطلقة على حالين: مطلقة مبتوتة ومطلقة غير مبتوتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت