[19] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
تفسير آيات الأحكام [19] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
التجارة في موسم الحج مشروعة، ولكن أفضل ما يشتغل به الإنسان هو الدعاء ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء بعينه؛ لأن حاجات الناس مختلفة فكل يدعو بما أراد؛ ومن الأعمال التي يستحب الإكثار منها في الحج هو الذكر، وأفضله الصلاة لكونها جامعة أنواع الذكر، فإذا أكمل المحرم مناسكه استغفر الله لما قد يحدث له من التقصير فيها، أو ما قد يطرأ على نفسه من العجب بعمل هذه العبادة.
قوله تعالى: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. تكلمنا في المجلس السابق على قول الله عز وجل: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة:197] ، وسنتكلم على قول الله سبحانه وتعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة:198] .
سبب نزول قوله تعالى: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا ... )
المراد بالجناح الحرج، وهذا جاء تفسيره عن غير واحد من السلف كما جاء عن عبد الله بن عباس فيما رواه ابن جرير، و ابن أبي حاتم، وجاء عن مجاهد بن جبر، كما رواه ابن جرير من حديث ابن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر أنه قال في قول الله عز وجل: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ [البقرة:198] ، يعني: حرج.