فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1575

ولهذا كل ما كان له أصل مفروض فهو أفضل من غيره ممن ليس له أصل مفروض, فننظر إلى الصلاة؛ السنن, وقيام الليل, والنوافل المطلقة, أصلها مفروض, وفرض أصلها وهي الركن الثاني من أركان الإسلام فهي أعظم من نافلة الصيام؛ لأن نافلة الصيام لها أصل مفروض, وفرض أصلها دون فرض أصل الصلاة, وكذلك يليها بعد ذلك ما يتعلق بالزكاة والصيام والحج, والنافلة التي ليس لها أصل مفروض فإنها تأتي بعد ذلك بمرتبة, ولهذا في أمور المفاضلة في أمور العبادات إذا أراد الإنسان أن يفضل بين عملين فلينظر هل من جنسه عمل مفروض أم لا, فإذا من جنسه عمل مفروض فهو أفضل من غيره, ولهذا الصلاة أفضل من نافلة الصيام, وأفضل من نافلة الصدقة, وأفضل من نافلة العمرة والحج والصيام, وهذا دليل على ما تقدمت الإشارة إليه, ومن نظر إلى النصوص وجد هذا مطردًا بحسب الأصل المفروض. وأما بالنسبة للنافلة فهي تلحق الفريضة بمجموع الفضل, ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث القدسي: (قال الله جل وعلا: كل عمل ابن آدم له, الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم, فإنه لي وأنا أجزي به) , وهذا بيان لمنزلة الصيام على غيره.

قوله تعالى:(أيامًا معدودات فمن كان منكم ... )

الآية الثانية قول الله جل وعلا: أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت