فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1575

الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، واختلفت الرواية في ذلك: هل التكبير ابتداءً ثلاثًا أم مرتين؟ والأمر في ذلك على السعة.

ثم أيضًا: إنه ينبغي أن يعلم أن التكبير للحاج في أيام العشر وكذلك دفعه إلى عرفة ورجوعه منها، نقول: لا حرج عليه أن يجمع أو يفرد التكبير، أو التلبية، أو يجمع بينهما، فيقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، أو يقول: الله أكبر الله أكبر، وقد جاء هذا في حديث أنس بن مالك كما في البخاري قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا المكبر ومنا الملبي، ولا ينكر بعضنا على بعض) ، وجاء هذا أيضًا في مسلم من حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله، وهذا خاص بمن كان في المناسك، أما في غير النسك كأن يكون الإنسان في بلده في المدينة، أو في الشام أو غير ذلك، ثم جاءت هذه الأيام أيام العشر فنقول: ليس له أن يلبي بل يكبر، لكن جاء عن عبد الله بن مسعود بإسناد صحيح أنه كان إذا رأى الحاج لبى معهم ولم يكن حاجًا، فيقول: لبيك اللهم لبيك، وهذا إذا قاله الإنسان على سبيل الاعتراض، لكن لا يلتزمه إذا كان غير حاج. ونقول: إن ذكر الله عز وجل هنا في قوله: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ [البقرة:203] ذكر الله عز وجل له نعم، ولهذا جاء عن الصحابة التكبير والتحميد، والتهليل، والتسبيح، فنقول: إذا ذكر الإنسان الله عز وجل بأي نوع منها أو جمعها فهو أفضل، والتكبير في أيام التشريق يكون أدبار الصلوات، ويبدأ من طلوع الفجر من يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، والتكبير ليس مرتبطًا بالحج سواء كان الإنسان حاجًا أو ليس بحاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت