فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1575

[41] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [41] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

جعل الله عز وجل للمتوفى عنها زوجها الحق في البقاء في بيت زوجها حولًا كاملًا؛ وذلك رفقًا بها وجبرًا لمصابها ولا يحق للورثة إخراجها، وأوجب على ورثة الزوج النفقة عليها خلال هذه المدة، وجمهور العلماء أن هذه النفقة تسقط بخروجها من البيت لغير عذر. وفرق الله بين حكم المطلقة وحكم المتوفى عنها زوجها فحرم على الأولى البقاء في البيت وأباح للثانية ذلك مدة عام؛ لأنها مكسورة غير متعرضة للخطاب بخلاف الأولى.

قوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا وصية لأزواجهم متاعًا ... )

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فقد تقدم الكلام معنا فيما يتعلق بالعدد، ومتعة الطلاق، وعدة المتوفى عنها زوجها، وفي متعتها، وتقدم معنا في عدد الطلاق ومهر المطلقة، وكذلك في أنواع الطلاق، وتكلمنا على المحافظة على الصلوات في قول الله عز وجل: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى [البقرة:238] ، وكذلك صلاة الخوف لما عرضت لرسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الأحزاب، وتكلمنا على ذلك، ويأتي تفصيل ذلك بإذن الله عز وجل في سورة النساء. توقفنا عند قول الله عز وجل: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ [البقرة:240] ، الله سبحانه وتعالى ذكر في عدة المتوفى عنها زوجها أنها تتربص أربعة أشهر وعشرًا، وهذا مما لا خلاف عند العلماء عليهم رحمة الله تعالى فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت