ذكر الله عز وجل رمضان, واختلف العلماء في تسميته بهذا الاسم. فقيل: إنه سمي بذلك لرمض القلوب حال الصيام وتطهيرها بحرارة الصيام. وقيل: إن المراد بذلك عطش الإنسان في الصيام صيفًا أو شتاء فيجد الإنسان من ذلك حاجة إلى شراب وإلى طعام كحال الإنسان في الرمضاء. وقال بعض العلماء: إن العرب أول ما سمت الشهور بذلك سمته ووافق شهر رمضان صيفًا. وقيل: إن أول من سمى هذه الشهور من قريش هو كلاب بن مرة. وقيل: إنه قبل ذلك, وقد أشار ابن دريد رحمه الله إلى أن العرب سمت رمضان بهذا الاسم من رمضاء الأرض, وذلك أنهم سموه زمن الصيف.
وقوله: شَهْرُ رَمَضَانَ [البقرة:185] , فيه دليل على جواز إطلاق رمضان بإضافة الشهر, وبعض العلماء كره أن يطلق رمضان من غير شهر, قالوا: لأن رمضان جاء في بعض الأخبار أنها اسم من أسماء الله, والنهي في ذلك لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم, قد روى ابن أبي حاتم في كتابه التفسير من حديث محمد بن بكار عن أبي معشر عن محمد بن كعب و سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقولوا رمضان, فإن الله هو رمضان, أو فإن رمضان اسم من أسماء الله, ولكن قولوا شهر رمضان) , وهذا الخبر لا يصح, وقد جاء النهي في ذلك عن محمد بن كعب و مجاهد بن جبر عليهما رضوان الله, ولكن لا يثبت من ذلك شيء، لا من المرفوع ولا من الموقوف عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.