فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 1575

[67] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [67] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

اعتنى الله عز وجل بحفظ الأموال فحرم كل وسيلة لأكله بغير حق فحرم الربا والغرر والغش وكذلك الغصب والإكراه فقال: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) . وهذا خطاب للمؤمنين إشارة إلى أن أصل أموال الكفار الحل. ثم أشار الله إلى أن إصدار الحاكم حكمًا بأخذ المال لا يغير كونه حرامًا وأن هذا صادر عما ظهر من القرائن. ثم بين الله عز وجل الأصل الذي تجري عليه المعاملات وهو الرضا فقال: (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) .

قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: نتكلم في هذا المجلس على قول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ [النساء:29] ، تقدم معنا في أوائل سورة البقرة قول الله جل وعلا: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ [البقرة:188] ، النهي في ذلك عن أكل أموال الناس بالباطل يعني بغير الحق، وهذا دليل على أن ما لم يكن بيعًا فإنه باطل مما يكون عادة بالغصب أو السرقة، أو يكون ذلك من صور الربا أو الجهالة أو نحو ذلك، ويخرج من هذا ما أجازه الشارع من الهدية والهبة والعطية وغيرها، ويدخل في هذه المعاني الصداق والنفقة مما يكون عن تراض، وهذا قد استثناه الله سبحانه وتعالى في هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت