فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 1575

[56] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [56] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

أوجب الله عز وجل صلة الأرحام واشتق اسمها من اسمه، وقد تنازع العلماء في الرحم الواجب وصلها والأقرب أنهم الذين يحرم نكاحهم، وأما من لم يحرم نكاحهم فإن كانوا محتاجين وجب وصلهم وإلا كان مستحبًا. وقد حث الله على دفع أموال الأيتام إليهم إذا أونس منهم رشدًا ولا يستبدل الحسن من أموالهم بالقبيح، أو يخلط ماله السيء بمال اليتيم الحسن فإن ذلك حوب كبير أي إثم وجرم عظيم.

قوله تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة .. )

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

توجيه القراءات الواردة في قوله: (والأرحام)

فنكمل ما توقفنا عليه من تفسير آي الأحكام، ونستهل في هذا اليوم السابع والعشرين من شهر ربيع الأول من العام الخامس والثلاثين بعد الأربعمائة والألف, ونبتدئ بسورة النساء في قول الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً [النساء:1] .في هذه الآية جملة من المسائل، وأظهر هذه المسائل وهو المراد بالكلام على ذلك ما يتعلق بالأرحام في قول الله عز وجل: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ [النساء:1] .ثمة قراءتان مشهورتان في هذه الآية بجر الأرحام وبفتحها، بجرها عطفًا على المجرور بقوله: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ [النساء:1] ، يعني: بالله وبالأرحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت