فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1575

أول هذه الأمور: أن بني إسرائيل معروفون بأنهم أهل كتاب, بخلاف الوثنيين وغيرهم, والله عز وجل قد بعث موسى وعيسى إلى قومهم خاصة, وهم آخر الأمم عهدًا بخبر السماء, بخلاف غيرهم من الصابئة وغيرهم, الذين كانوا أصحاب كتاب قديم, فإن التدليس والتبديل طرأ عليهم قديمًا فبدلت الشريعة ولم يبق فيها من الصحيح إلا أقل مما بقي من رسالة بني إسرائيل من اليهود والنصارى, فهم ينظرون ويتيمنون باليهود, ولهذا كان من كان في المدينة من أهلها هم الأوس والخزرج, ومن كان في المدنية من أهل الكتاب اليهود, ولا يوجد في المدينة نصارى, وإنما يوجد فيها بنو النضير وبنو قريظة، وبنو النضير وبنو قريظة تنافروا قبل الإسلام، فأصبح بنو قريظة حلفاء للأوس وبنو النضير حلفاء للخزرج, فتحالفوا فيما بينهم, وكل منهم يتيمن بالآخر، تيمن الأوس ببني قريظة، وتيمن الخزرج ببني النضير؛ لأنهم أصحاب كتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت