فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1575

وهذا على ما تقدم في مسألة التعريض على خلاف عند الفقهاء عليهم رحمة الله تعالى في معانيه: من الفقهاء من جعل التعريض بالقول, ومنهم من جعله بالفعل, كأن يبعث هدية للمرأة, نص في ذلك بعض الفقهاء, كإبراهيم النخعي قال: لا حرج عليه أن يبعث إليها هدية, قال: وهذا من التعريض, يعني هذه هدايا العدة, وما بعد العدة يكون أفضل, ورواه عن إبراهيم النخعي حماد بن أبي سليمان , وذهب إلى هذا جماعة من الفقهاء من المتأخرين, وهذا مما لا حرج فيه ما لم يكن فيه تصريح, أن تتضمن الهدية على كتاب أو نحو ذلك, فهذا ينهى عنه. يقول: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا [البقرة:235] , هنا ذكر الله عز وجل علمه بما تكنه النفوس وما تنطوي عليه, وهذا تذكير للإنسان بسعة علم الله عز وجل, وأن الله سبحانه وتعالى يعلم بواطن الأمور, فيجب على الإنسان أن يراقب ربه, فيما تكنه النفس وفيما تظهره, سواء كان ذلك تعريضًا أو تصريحًا.

قال: أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا [البقرة:235] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت