[9] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
تفسير آيات الأحكام [9] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
الحكمة من الشرائع هي انقياد الإنسان لأمر الله وصدقه في ذلك، فليس أن يولي الإنسان وجهه قبل المشرق والمغرب دون أن يكون هناك انقياد وإيمان. بل على الإنسان أن يرتب أولوياته, وأن ينظر إليها حسب أهميتها، فلا يتركها ويتشبث بما دونها, كما فعل كفار قريش حين تركوا الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وتمسكوا بعمارة البيت والسقاية.
قوله تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ... )
الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: قال الله سبحانه تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ [البقرة:177] ، هذه الآية نتكلم عليها بإذن الله عز وجل في هذا المجلس.
تقدم معنا الكلام على مسألة استقبال القبلة, وأن الله عز وجل استجاب لنبيه عليه الصلاة والسلام أن غير قبلته بعد أن كانت إلى المسجد الأقصى فجعلها إلى المسجد الحرام, وذلك بعد إلحاح رسول الله صلى الله عليه وسلم وتضرعه بين يدي ربه سبحانه وتعالى.